الشهيد الثاني

362

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

المستأجرة بأن قال : آجرتك البيت ( 1 ) بمأة ، فقال : بل الدار أجمع ( 2 ) بها ( حلف النافي ) ، لأصالة عدم وقوع الإجارة على ما زاد عما اتفقا عليه . وقيل : يتحالفان وتبطل الإجارة ، لأن كلا منهما مدع ومنكر ، ( وفي رد ( 3 ) العين حلف المالك ) ، لأصالة عدمه ، والمستأجر قبض لمصلحة نفسه فلا يقبل قوله فيه ( 4 ) مع مخالفته للأصل . ( وفي هلاك ( 5 ) المتاع المستأجر عليه حلف الأجير ) ، لأنه أمين ، ولإمكان صدقه فيه ، فلو لم يقبل قوله فيه لزم تخليده في الحبس ، ولا فرق بين دعواه تلفه بأمر ظاهر كالغرق ، أو خفي كالسرقة . ( وفي كيفية ( 6 ) الإذن ) في الفعل ( كالقباء ، والقميص ) بأن قطعه الخياط قباء فقال المالك : أمرتك بقطعه قميصا ( حلف المالك ) ، لأنه منكر لما يدعيه الخياط من التصرف في ماله والأصل عدم ما يدعيه الخياط من الإذن ، ولقبول قول المالك في أصل الإذن ، وكذا في صفته ، لأن مرجع هذا النزاع إلى الإذن على وجه مخصوص . وقيل : يحلف الخياط لدعوى المالك عليه ما يوجب الأرش والأصل عدمه .